الشيخ محمد آصف المحسني

265

بحوث في علم الرجال

وأحمد بن عليّ بن نوح ، هكذا استدلّ السّيد بحر العلوم في رجاله « 1 » على وثاقته والحقّ أنّه حسن على الأقلّ ، ولا سيّما أنّه من الفقهاء ، كما تقدّم عن السّيد المذكور رحمه اللّه ، لكن تكرار الحدّ الأوسط في استدلاله وإن كان محتملا إلّا أنّه غير معلوم ، وإن شئت فقل : إنّ عموم الكبرى مجهول ، وأمّا سهل فهو ابن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سهل الديباجي ، يقول النجّاشي في حقّه : لا بأس به كان يخفى أمره كثيرا ، ثمّ ظاهر بالدين في آخر عمره . . . وذكره الشّيخ في رجاله ، ولم يقل في مدحه أو ذمّه شيئا . نعم ، حكي عن ابن الغضائري أنّه كان ضعيفا يضع الأحاديث ، ويروي عن المجاهيل ولا بأس بما رواه عن الأشعثيات . . . لكن تقدّم في البحث الرابع والثلاثين أنّ ما ينقل عن ابن الغضائري لا سند له ، مع أنّ المستفاد من مجموع كلامه نفي البأس عن مرويّاته ، وهو امر اجتهادي . والمستفاد من جميع ما تقدّم : أنّ نفي البأس عن سهل في كلام النجّاشي يبقى بلا معارض ، وهو يدلّ على صدق سهل ، لأنّ الكاذب فيه بأس ، إلّا أن يكون نفي البأس عنه مبنيا على أصالة العدالة ، أو راجعا إلى إيمانه كما عن الشّهيد الثّاني ، ويؤيّده قول النجّاشي بعده : كان يخفى أمره . . . فافهم . وأمّا محمّد بن محمّد بن الأشعث ، فقد وثّقه النجّاشي فلا كلام فيه . وأمّا موسى بن إسماعيل بن الكاظم عليه السّلام فلم أجد من وثّقه أو صدّقه عاجلا سوى المحدّث النوري في خاتمة المستدرك « 2 » فإنّه بعد نقل كلام الشّيخ والنجّاشي في حقّه ، تصدّي لتوثيقه بوجوه : 1 . أنّه من العلماء المؤلّفين . 2 . أنّه في المقام شيخ الإجازة . 3 . رواية بعض الثقات عنه . أقول : هذه الوجوه لا تفي بإثبات مراده أصلا ، نعم للمحدث المذكور كلام آخر ، قال : والنسخة معلومة الانتساب إلى أبيه إسماعيل ؛ ولذا تلقاها الأصحاب بالقبول كما عرفت من أحوال الرّواة والمحدّثين ورووها ، عن محمّد بن الأشعث من غير تأمّل ونكير . « 3 »

--> ( 1 ) . رجال بحر العلوم : 2 / 99 و 100 . ( 2 ) . المستدرك : 3 / 293 . ( 3 ) . المصدر ، 3 / 193 .